هم الغزاة ، وهم على ضربين : هم المرابطون المترصّدون للقتال ، فهؤلاء يدفع إليهم من الزكاة ، لأنّه يصرف إليهم أربعة أخماس الغنيمة. والضرب الآخر : هم أصحاب الصنائع إذا نشطوا غزوا ثمّ عادوا الى حرفهم ، فهؤلاء لا يدفع إليهم من الزكاة مع الغنى والفقر ، وهكذا الوصية (١).
وقال ابن إدريس : يصرف ذلك في جميع مصالح المسلمين (٢) ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في الخلاف ، لأنّه لمّا قال فيه : سبيل الله هم الغزاة قال : وفي أصحابنا من قال : إنّ سبيل الله يدخل فيه جميع مصالح المسلمين من بناء القناطر وعمارة المساجد والمشاهد والحجّ والعمرة ونفقة الحاج والزوّار وغير ذلك. دليلنا على هذا أخبار الطائفة ، وأيضا فإنّ جميع ذلك طريق الى الله تعالى (٣).
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان ، والصرف الى التدبير».
أقول : وجه البطلان انّ الموصى له يجب مغايرته للموصى به ، وهاهنا الموصى له وبه واحد.
ومن كون معنى التدبير ذلك ، إذ هو عبارة عن زوال الملك عنه بعد الموت.
قوله رحمهالله : «لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنّه كالعبد».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٣٥ ـ ٣٦.
(٢) السرائر : كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٨٧ ـ ١٨٨.
(٣) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة ٢٠ ج ٢ ص ٣١٤ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
