قوله رحمهالله : «ولو أوصى للفقراء دخل المساكين ، وبالعكس على إشكال».
أقول : مذهب المصنّف انّ المسكين أسوأ حالا من الفقير ، فإذا أوصى للفقراء دخل المساكين على هذا القول قطعا ، لأنّ المساكين فقراء ، امّا العكس ففيه إشكال.
ينشأ من دخولهم عرفا عند أفراد اللفظ بالذكر.
ومن كون المساكين أسوأ حالا من الفقراء ، فلا يتناولهم لفظهم.
قوله رحمهالله : «ولو مات الموصى له قبل الموصى قيل : بطلت وقيل : إن لم يرجع فهي لورثة الموصى له ، فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصى».
أقول : القول بالبطلان هو مذهب ابن الجنيد فإنّه قال : لو كانت الوصية لأقوام بعينهم مذكورين مشار إليهم كالذي يقول لولد فلان : هؤلاء ، فإن ولد لفلان غيرهم لم يدخل في الوصية ، وإن مات أحدهم قبل موت الموصى بطل سهمه (١). والقول بكونه لورثة الموصى له ما لم يرجع قول المفيد (٢) وجماعة من الأصحاب.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه الى ما فيه قربة. وقيل : يختصّ الغزاة».
أقول : القول المحكي هو مذهب الشيخ في المبسوط حيث قال فيه : سبيل الله
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص ٥١٣ س ٢١.
(٢) المقنعة : كتاب الوصية باب الموصى له بشيء يموت قبل الموصى ص ٦٧٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
