أقول : وجه القرب انّ استحقاق الاخوة انّما هو لعدم ابنين آخرين ، إذ لو وجدا مع الابن الموجود لم يكن للإخوة في الوصية شيء ، فحينئذ إنّما يستحقّون نصيب المعدومين دون الموجودين فيكون نصيبه من الوصية المقسومة على الثلاثة المقدورة هو ثلث. ويحتمل ضعيفا المساواة ، لأنّه حينئذ واحد من الموصى لهم.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ويحتمل من تلزمه نفقته».
أقول : وجه اختصاص الزوجة انّها الموضوع لهذا اللفظ لغة ، وجاز اشتراك من تجب نفقته ، لأنّه مستعمل في العرف كذلك.
قوله رحمهالله : «والعترة الأقرب إليه ، وقيل : الذرية».
أقول : قال ابن إدريس : العترة الأخصّ به من قومه وعشيرته (١).
وقال ابن زهرة (٢) ، وقطب الدين الكيدري (٣) : العترة الورثة ، واستدلّ كلّ من الفريقين بقول ثعلب وابن الأعرابي.
قوله رحمهالله : «والجيران من يلي داره إلى أربعين ذراعا على رأي».
__________________
(١) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ١٦٤.
(٢) الغنية «الجوامع الفقهية» : في الوقف والهبة ص ٥٤١.
(٣) نقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب الوصايا المطلب الثالث في الموصى له ج ٢ ص ٤٩٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
