أمّا أوّلا : فلأنّه قبل ما عدا الرأس ، وهو لا يصحّ إفراده أيضا بالقبول ، فتبطل الوصية به.
وأمّا ثانيا : فلأنّ الرأس يعبّر عن الجملة ، فردّ الرأس كردّ العبد ، فيصحّ الردّ وتبطل الوصية.
قوله رحمهالله : «ولا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ وإن عمل الورثة ببعضها على رأي».
أقول : يريد انّه لا يكفي في الوصية مجرّد الكتابة بدون الإشارة الدالّة على قصد الوصية للعاجز عن النطق ، أو النطق للقادر عليه ، وهو قول ابن إدريس (١).
وقال الشيخ في النهاية : إذا وجدت وصية بخطّ الميّت ولم يكن أشهد عليها ولا أقرّ بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردّها وإبطالها ، فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها (٢).
قوله رحمهالله : «أو قال : هذه وصيّتي فاشهدوا عليّ بها لم يجزئ حتى يسمعوا منه ما فيه ، أو تقرأ عليه فيقرّ به ، فأمّا إن قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصى : قد عرفت ما فيه فاشهد عليّ به فالأقرب القبول».
__________________
(١) السرائر : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج ٣ ص ٢٢٢.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج ٣ ص ١٧٨ ـ ١٧٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
