بمجرّد إقرار أبيه بل يشترط فيه التصديق ، بخلاف الصغير أو الكبير المجنون ، وهو أحد قولي الشيخ في المبسوط (١) ، واختاره ابن إدريس (٢) ، وهو قول ابن الجنيد (٣).
وقال في النهاية : إذا أقرّ الإنسان بولد الحق به ، سواء كان إقراره به في صحّة أو مرض وتوارثا ، سواء صدّقه الولد أو كذّبه (٤).
ووجه قرب الأوّل انّه إقرار في حقّ غيره فلا يقبل بغير تصديقه أو بيّنة عادلة ، كالإقرار بنسب غير الولد ، ولأنّ ثبوت النسب على خلاف الأصل.
قوله رحمهالله : «ولو أقرّ ببنوّة ولد إحدى أمتيه ـ إلى قوله : ـ ولو لم يعيّن ومات فالأقرب القرعة».
أقول : وجه القرب انّه أمر مشكل ، لأنّه بعد موته قد تعذّر العلم بخصوصية المقرّ به ، وكلّ أمر مشكل ففيه القرعة على ما ورد عن أئمّة الهدى صلوات الله عليهم (٥).
قوله رحمهالله : «وهل يقبل تعيين الوارث؟ إشكال».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الإقرار ج ٣ ص ٣٨.
(٢) السرائر : باب الإقرار بوارث ج ٣ ص ٣٠٨.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤١ س ٣١.
(٤) النهاية ونكتها : باب الإقرار ج ٣ ص ٢٧٢.
(٥) تهذيب الأحكام : ب ٩٠ البيّنتين يتقابلان. ح ٢٤ ج ٦ ص ٢٤٠ ، وسائل الشيعة : ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم. ح ١١ ج ١٨ ص ١٨٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
