أقول : الفرق بين هذه والتي قبلها انّ التي قبلها أقرّ بأنّ عنده ألفا سببه البيع ولم يدّع عدم القبض وقت الإقرار بل بعد ثبوت ذلك في ذمّته ادّعى انّه لم يقبض المبيع ، وهاهنا انّما اعترف بالألف من ثمن العبد الذي لم يقبضه ، وهذا يحتمل لزوم الألف معجّلا ، لأنّ كلامه يتضمّن الإقرار والدعوى فيقبل إقراره ، ولا تثبت دعواه إلّا بحجّة شرعية. ويحتمل اللزوم بعد تسليم العبد ، لأنّ الكلام كالجملة الواحدة لا تتم إلّا بآخره.
قوله رحمهالله : «ولو قال : ألف مؤجّلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال ، ومع الاتّصال إشكال».
أقول : وجه الإشكال ما تقدّم من كونه إقرارا ودعوى فيثبت الإقرار دون الدعوى ، وهو اختيار ابن الجنيد (١) ، وابن إدريس (٢) ، وهو أحد قولي الشيخ (٣).
ومن كونه كالجملة الواحدة فيقبل قوله ، وهو أحد قولي الشيخ (٤) ، وابن البرّاج (٥).
قوله رحمهالله : «ولو قال : أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل مع الاتّصال على إشكال».
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤١ س ٣.
(٢) السرائر : باب الإقرار ج ٢ ص ٥١٣.
(٣) المبسوط : كتاب الإقرار ج ٣ ص ٣٥.
(٤) الخلاف : كتاب الإقرار المسألة ٢٨ ج ٣ ص ٣٧٧.
(٥) المهذّب : كتاب الإقرار ج ١ ص ٤١٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
