أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه لم يصرّح لعمرو بالملكية ، وما ينسب الغصب الى نفسه فكان إقرارا في حقّ الغير ، وذلك لا يقتضي الضمان ، ولأنّ غصب زيد لها من عمرو لا يدلّ على كونها ملكا لعمرو ، فجاز أن يكون في يده بحقّ إجارة وشبهها فيتحقّق الغصب من دون الملك.
ومن دلالة ظاهره على تملّك المغصوب منه فكان كقوله : هذا لزيد بل لعمرو.
قوله رحمهالله : «ولو قال : له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه إشكال».
أقول : منشأه ورود بدل البعض لغة.
ومن انّه جحود بعد الاعتراف فلا يقبل.
قوله رحمهالله : «ولو قال : عليّ ألف من ثمن مبيع وسكت ثمّ قال : لم أقبضه احتمل القبول إن سمع مع الاتّصال ، أو التصديق واللزوم».
أقول : يريد انّه إذا قال : له ألف من ثمن مبيع فإن قبلنا منه ذلك أو صدّقه المقرّ له على كونه من ثمن المبيع احتمل فيه وجهان ، أحدهما : قبول قوله في عدم القبض للمبيع ، لأنّ الأصل عدم القبض ، والآخر : اللزوم ، لاعترافه باستحقاق الألف عنده فكان للمقرّ له المطالبة بها.
قوله رحمهالله : «ولو قال : عليّ ألف من ثمن عبد إن سلّم سلّمت احتمل لزوم ألف معجّلا وبعد تسليم العبد خاصّة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
