أقول : يريد انّه لو أقرّ السيد انّ عبده جنى على غيره فإنّ الأقرب نفوذ إقرار السيد لا في القصاص ، لكونه إقرارا في دم العبد ، فلا حقّ له في دمه (١) ، بل يجب المال ، لأنّه إقرار في حقّ نفسه فيكون نافذا عليه.
قوله رحمهالله : «ويتعلّق برقبته لا في حقّ العبد كفكّ الإرث فيعتق وإن قصرت على القولين».
أقول : يريد بذلك انّه إذا حكمنا بتعلّق المال برقبته انّما يتعلّق بالنسبة إلى السيد لا في حقّ العبد ، كما لو فرضنا مات قريبه ولم يخلّف وارثا غيره فإنّه يفكّ بالقيمة وإن كانت قيمته قاصرة عن أرش الجناية ، سواء قلنا بأنّ السيد إذا اختار الفداء يفكّه بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية على أحد قولي الشيخ (٢) وقول المصنّف ، أو بأرش الجناية وإن زادت عن قيمة العبد الجاني على القول الآخر للشيخ (٣) وذلك لأنّ موت مورثه يقتضي وجوب انفكاكه بالقيمة ، وانّما تجب الزيادة لو ثبت قول السيد بأنّه جان ، وهو غير نافذ في حقّ العبد ، وهذه من مشكلات الكتاب.
قوله رحمهالله : «ولو أقرّ لميّت صحّ وانتقل الى ورثته ، ولو قال : لا وارث له إلّا هذا الزم التسليم إليه إن كان دينا ، وفي العين نظر ، أقربه وجوب البحث».
__________________
(١) في ج : «ذمة».
(٢) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة ٥ ج ٣ ص ٨٩.
(٣) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
