ذكر شيء من دلائل كونه آية من الإنجيل :
قال متى أحد المترجمين الأربعة للإنجيل وأغلب السياق له بعد أن ذكر مقتل يحيى ابن زكريا عليهماالسلام كما مضى في آل عمران : فلما سمع يسوع مضى من هناك في سفينة إلى البرية مفردا ، وسمع الجمع فتبعوه ماشين من المدينة ، فلما خرج أبصر جمعا كثيرا فتحنن عليهم وأبرأ أعلاءهم ومرضاهم وقال مرقس : فلما خرج يسوع أبصر جمعا كثيرا فتحنن عليهم لأنهم كانوا كخراف لا راعي لها فبدأ يعلمهم ، وبعد ساعات كثيرة جاء تلاميذه إليه ، وقال متى : ولما كان المساء أتى تلاميذه وقالوا : إن المكان قفر ، والساعة قد جازت ، أطلق الجمع يذهبوا إلى القرى المحيطة فيبتاعوا لهم طعاما ، فقال لهم : أعطوهم أنتم ليأكلوا ، فقالوا : ليس هاهنا ، وأمر بإجلاس الجميع على العشب ، وقال مرقس : الأخضر أحزابا أحزابا ، فجلسوا رفاقا رفاقا مائة مائة وخمسين خمسين ، وقال يوحنا : فقال لفيلبس : من أين نبتاع لهؤلاء خبزا؟ قاله ليجربه ، فقال فيلبس : ما يكفيهم خبز بمائتي دينار ، وقال إندراوس أخو شمعون الصفاء : إن هاهنا حدثا معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان ، فقال يسوع : مروا الناس بالجلوس ، وقال متى : وأخذ الخمس خبزات والحوتين ، ونظر إلى السماء وبارك وقسم وأعطى الخبز لتلاميذه ، وقال مرقس : وقسم الحوتين وناول التلاميذ الجميع فأكل جميعهم وشبعوا ورفعوا من فضلات الكسر اثني عشر سلّا مملوءة ، ومن السمك ، وكان عدد الآكلين خمسة آلاف رجل ، وقال متى : سوى النساء والصبيان ، وقال يوحنا : فقالوا : حقا إن هذا هو النبي الجائي إلى العالم ، فعلم يسوع أنهم اجتمعوا ليحتفظوا به ويصيروه ملكا ، فتحوّل إلى الجبل ، وقال متى : وللوقت أمر تلاميذه أن يصعدوا إلى السفينة ويسبقوه إلى العبر ليطلق الجموع ، وقال يوحنا : ليعبروا إلى كفر ناحوم وكان ظلاما ، وقال متى : فأطلق الجمع وصعد إلى الجبل منفردا يصلي ، وقال مرقس : وللوقت تقدم إلى تلاميذه بركوبهم السفينة وأن يسبقوه إلى العبر عند بيت صيدا ليطلق هو الجماعة ، فلما ودعهم وذهب إلى الجبل ليصلي ، قال متى : فلما كان المساء وكان وحده هناك والسفينة في وسط البحر ، فضربتها الأمواج لمعاندة الريح لها ، قال يوحنا : فمضوا نحو خمسة وعشرين غلوة أو ثلاثين ، وقال متى : وفي الهجعة الرابعة من الليل جاءهم ماشيا على البحر فاضطربوا وقالوا : إنه خيال ، ومن خوفهم صرخوا ، فكلمهم قائلا : أنا هو ، لا تخافوا ، أجابه بطرس وقال : إن كنت أنت هو فمرني أن آتي إليك على الماء ، فقال له : تعال! فنزل بطرس من السفينة ومشى على الماء ، فرأى قوة الريح فخاف ، وكاد أن يغرق فصاح قائلا : يا رب نجني! فللوقت مد يسوع يده وأخذه وقال له : يا قليل الأمانة! لم
![نظم الدّرر [ ج ٥ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4707_nazm-aldurar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
