فإن اوهم : أنّ تكثّر المتماثلات لو كان لتكثّر المحالّ لافتقرت المحالّ المتكثّرة إلى محالّ أخر ويتسلسل.
ازيح : بأنّ تكثّر المادّة بحسب تكثّر الصّورة ، وتكثّر الصّورة لنفس المادّة القابلة ، لا لتكثّرها. وأمّا أنّه لو لا تغاير المحلّين لم يتغاير الحالّان ، كما لو لا تغاير الحالّين لم يتغاير المحلّان ، فيدور ، فإنّما يشكل لو لم تكن قوّة القبول إلّا للمحلّين المتغايرين بالذّات البتّة. والهيولى الأولى بوحدتها الشّخصيّة تقوى على قبول المتكثّرات ، ثمّ هي تتكثّر لا بالذّات ، بل إنّما بالعرض. على أنّ ذلك لا يستلزم توقّف كلّ من ذينك المتغايرين على الآخر ، بل إنّما التلازم بينهما كما في المتضايفين.
تنبيه
(٣٣ ـ النّوع في الشّخص)
وكذلك إذا كان نوع ما مادّيّ قد استحقّ بطباعه ما يعوقه عن الانفصال ، فإنّ من المستحيل أنّ يتعدّد أشخاصه في الوجود ، فمن حقّه أنّ يكون نوعه في شخصه.
تنبيه
(٣٤ ـ حكم ما ليس في إقليم الهيولى)
فإذ دريت أنّ الانفعال من عوارض القوّة الّتي هي شاكلة جوهر المادّة ، ومن البيّن أنّه لا تغيّر إلّا بانفعال ما ، فاحكم أنّ ما ليس في إقليم الهيولى فإنّه لا يصحّ أن يكون موضوعا للتغيّر أصلا.
![مصنّفات ميرداماد [ ج ١ ] مصنّفات ميرداماد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4204_mosannafat-mirdamad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
