وعند أبي حنيفة يلزمه الخراج (١).
وقال مالك : لا يصحّ بيعها من مسلم (٢).
ولو أسلموا بعد الصلح ، سقط عنهم الخراج ـ خلافا لأبي حنيفة (٣) ـ وعليهم أن يؤدّوا عن الموات الذي يمنعوننا عنه دون ما لا يمنعون عنه.
ولو أحيوا منه شيئا بعد الصلح ، لم يلزمهم شيء لما أحيوا إلاّ إذا شرط عليهم أن يؤدّوا عمّا يحيونه.
ولو صالحناهم على أن تكون الأراضي لنا وهم يسكنونها ويؤدّون عن كلّ جريب كذا ، فهذا عقد إجارة ، والمأخوذ أجرة ، فتجب معها الجزية ، ولا يشترط أن تبلغ دينارا عن كلّ رأس. وتؤخذ من أراضي النساء والصبيان والمجانين. ويوكّل المسلم في أدائها. وليس لهم بيع تلك الأراضي وهبتها ، ولهم إجارتها ، فإنّ المستأجر يؤجر.
البحث الرابع : في بقايا أحكام المساكن والأبنية والمساجد.
مسألة ١٩٤ : قد بيّنّا أنّه لا يجوز للحربيّ دخول دار الإسلام إلاّ بإذن الإمام خوفا من تضرّر المسلمين بالتجسيس وشراء سلاح وغير ذلك ، فإذا أذن لمصلحة كأداء رسالة وتجارة ، جاز بعوض وغيره.
فإن دخل بغير أمان ، فقال : أتيت لرسالة ، قبل قوله ، لتعذّر إقامة البيّنة عليه.
__________________
(١) الهداية ـ للمرغيناني ـ ٢ : ١٥٨ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٣٤.
(٢) حلية العلماء ٧ : ٧٣٠ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٣٤.
(٣) الوسيط ٧ : ٧٨ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣٧٠ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٣٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F392_tathkerah-alfoqahae-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

