يسلم فكان عليه النفقة ، كما لو طلّق رجعيا.
وإن حصل العيب فيه واختارت الفسخ أو كان قد فسخ الزوج لعيب فيها فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، إلّا في العنّة لا غير فلها نصف المهر على ما ذكر في موضعه ، وتسقط النفقة ، لأنّه كالطلاق البائن. وإن كان بعد الدخول فالمهر لا يسقط.
وأمّا النفقة فإنّها تسقط إن كانت الزوجة خالية من الحمل ، لأنّه كالطلاق البائن ، وإن كانت حاملا ففي سقوط النفقة إشكال.
ينشأ من انّه كالطلاق ، والمطلقة الحامل تستحقّ النفقة ، فكذا من هي بحكمها.
ومن اختصاص وجوب نفقة البائن بالمطلّقة الحامل ، فلا يتعدّى الى فسخ النكاح ، ولأصالة براءة الذمّة من وجوب النفقة ، هذا إن قلنا : انّ نفقة المطلقة الحامل لها ، أمّا إذا قلنا : انّ النفقة للحمل ـ كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط (١) ـ فإنّ النفقة تجب هنا ، لوجود مستحقّ النفقة ـ أعني الحمل.
قوله رحمهالله : «وفراق اللعان كالبائن ، ولو أنفقت على الولد المنفي ثمّ أكذب نفسه ففي رجوعها بالنفقة إشكال».
أقول : منشأه انّ نفقة القريب لا يجب قضاؤها ، ولم يأمرها بالنفقة عليه ، فلم يكن لها الرجوع عليه بها.
ومن انّ إنكاره للولد واللعان لنفيه سبب يحكم الحاكم بوجوب النفقة عليها فكان ضامنا ، لضعف مباشرتها حينئذ ، فكان لها الرجوع عليه. وهذا الأخير مذهب
__________________
(١) المبسوط : كتاب النفقات ج ٦ ص ٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
