أقول : معنى ذلك : إذا طلّق الرجل زوجته طلاقا رجعيا فإنّه تجب عليه النفقة على زوجته الى أن تخرج من عدّتها (١) ، إلّا في موضع واحد ، وهو انّه لو حملت من غيره بوطء الشبهة فإنّ عدّة الزوج تنقطع وتعتدّ من الواطئ بوضع الحمل ثمّ تكمل بعد الوضع عدة الزوج فإنّ النفقة هل تجب عليه أم لا؟ تبنى على مسألة أخرى تأتي وهو : انّه هل للمطلّق أن يراجع زوجته في زمان الحمل أم لا؟ فإن قلنا : لا رجوع له فيها هل يسقط؟ على إشكال.
ينشأ من صدق أنّها مطلّقة طلاقا رجعيا لم تخرج عدّتها من الزوج ، فكان عليه الإنفاق.
ومن انّها في زمان الحمل ليست زوجة ولا في عدّته فلم تكن النفقة واجبة عليه.
قوله رحمهالله : «والفسخ كالطلاق إن حصل بردّته ، وإن استند الى اختيارها أو الى عيبها قبل الدخول سقط جميع المهر ، إلّا في العنّة والنفقة ، وبعده لا يسقط المهر ، بل النفقة إن كانت حائلا أو حاملا على إشكال».
أقول : يريد بذلك انّ فسخ النكاح يجري مجرى الطلاق ، فإن حصل الفسخ بسبب ردّه الزوج وكان قبل الدخول فلا نفقة لها ، لانفساخ العقد في الحال ، فكان بمنزلة الطلاق البائن فلا نفقة لها فيه. وإن كان بعد الدخول كان كالرجعي ، لأنّه لا يحصل الفسخ في الحال إذا لم يكن عن فطرة بل تنتظر العدّة ، وله الرجوع فيها بأن
__________________
(١) في ج : «عدّته».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
