الإنفاق أو عدم المؤاكلة ، وإن كانت في منزله على إشكال».
أقول : ينشأ من تعارض الأصل والظاهر ، وأنّ الزوجة يشهد لها الأصل ، إذ الأصل عدم الإنفاق وعدم المؤاكلة ، والظاهر يشهد للزوج ، فإنّ الظاهر من حال الزوجة إذا كانت في منزل الزوج انّه يقوم بنفقتها.
والاحتمال الأوّل قول ابن إدريس (١).
والاحتمال الثاني ظاهر كلام الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه في الجزء الثاني منه : إذا اختلف الزوجان بعد ان سلّمت نفسها إليه في قبض المهر أو النفقة فالذي رواه أصحابنا أنّ القول قول الزوج وعليها البيّنة. واستدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا العادة جارية بأنّها لا يمكن من الدخول بها إلّا بعد أن تستوفي المهر ، فلا تقيم معه إلّا وتقبض النفقة ، فإذا ادّعت خلاف العرف والعادة فعليها البيّنة (٢). فهذا الاستدلال منه يدلّ على انّه اختار ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو سكنت في منزلها ففي وجوب الأجرة نظر».
أقول : ينشأ من وجوب الإسكان عليه ، ولم يحصل منه ، فكان لها المطالبة بالأجرة.
ومن انّ الظاهر تبرّعها (٣) بالإسكان ، حيث سكنت في منزلها من غير مطالبة.
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح باب أحكام الولادة والعقيقة ج ٢ ص ٦٥٥ ـ ٦٥٦.
(٢) الخلاف : كتاب النفقات المسألة ١٢ ج ٣ ص ٧٦ طبعة إسماعيليان.
(٣) في ش ، ق : «تبرعا».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
