قوله رحمهالله : «ولو سافرت لطاعة مندوبة أو في تجارة فإن كان معها وجبت النفقة ، وإن لم يكن معها فإن كان بغير إذنه فلا نفقة ، وإن كان بإذنه فالأقرب النفقة».
أقول : وجه القرب انّ سفرها لمّا كان بإذنه كان كالمستند إليه ، فلا يكون موجبا لسقوط النفقة ، كما لو سافرت في حاجة له.
قوله رحمهالله : «ولو أرسل الزوج أمته بعض الزمان كالليل دون النهار احتمل سقوط الجميع وما قابل زمان المنع».
أقول : وجه سقوط الجميع انّ النفقة موقوفة على التمكين التامّ ، وهو لا يختصّ زمانا (١) دون زمان ، ولا مكانا دون مكان ، ولم يحصل فتسقط جميع النفقة ، لانتفاء شرط وجوبها.
ووجه سقوط البعض انّ فوات الشرط انّما حصل في ذلك الزمان ، فلا تسقط النفقة فيما عداه ، كما لو نشزت يوما وأطاعت آخر ، فإنّ النفقة إنّما تسقط في زمان النشوز لا غير.
قوله رحمهالله : «ولو صامت فرضا لم تسقط النفقة ، وانّ منعها إن كان رمضان وقضاؤه وتضيّق شعبان ، امّا لو كان غير مضيّق كالنذر المطلق والكفّارة فالأقرب انّ له منعها».
__________________
(١) في ج : «بزمان».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
