الإطلاق تملّكها ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لقوله تعالى (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ) (١) وكما تملك ما تستحقّه من الرزق ـ أي النفقة ـ كذلك الكسوة ، ويتفرّع على الاحتمالين (٢) ما ذكره المصنّف.
قوله رحمهالله : «ولو انقضى نصف المدة ـ سواء لبستها أو لا ـ ثمّ طلّقها احتمل على التمليك ، للتشريك».
أقول : هذا أيضا تفريع على ما ذكره من الاحتمالين ، وذلك انّه إذا دفع الزوج الى زوجته كسوة لمدة كالسنة ـ مثلا ـ ثمّ طلّقها بعد انقضاء نصف السنة ـ سواء لبستها أو لم تلبسها ـ فإن قلنا : انّ الكسوة إمتاع لا تمليك كان له أخذها ، لبقائها على ملكه وعدم دخولها في ملك الزوجة ، وانّما كانت تستحقّ لبسها بسبب الزوجية وقد زالت ، وإن قلنا : انّها تمليك احتمل هنا وجهان :
أحدهما : التشريك بين الزوج والزوجة على شبه الزمانين ، لأنّه إنّما ملّكها ايّاها لمجموع السنة بسبب الزوجية المقتضية لوجوب الكسوة ، وقد ظهر انتفاء الزوجية في نصفها ، فوجب أن تكون مقسومة على المدتين.
ويحتمل اختصاص الزوجة بها ، لدخولها في ملكها ، والأصل بقاء الملك ، وكما لو أعطاها نفقة اليوم ثمّ طلّقها في أثنائه.
قوله رحمهالله : «والقول قولها مع اليمين في عدم
__________________
(١) البقرة : ٢٣٣.
(٢) في ج : «الاحتمال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
