صبيحته ، وليس عليها الصبر الى الليل ، فإن ماتت في أثناء النهار لم تستردّ ، وكذا لو طلّقها ، وإن نشزت استردّت على إشكال».
أقول : منشأه من انّها استحقّت نفقة اليوم في أوّله ولم تكن ناشزا وكانت ممكّنة ، والنشوز انّما يسقط ما يجب بعد النشوز لولاه ، ولا يسقط ما وجب قبله ، ونفقة هذا اليوم وجبت عليه قبل النشوز فلا تسقط به.
ومن انّ النفقة انّما تجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو بشرط التمكين ، وهما منتفيان بالنسبة الى هذا اليوم ، فظهر عدم استحقاق نفقته ، فكان له استعادتها لو كانت قبضت أو قبّضها أو لم تقبض ، لعدم حصول شرط الوجوب ، بخلاف الميّتة ، لأنّه لم يحدث منها نشوز ولا منع عن الاستمتاع ، بل كانت ممكّنة ، والمانع من قبل الله تعالى فلا يسقط به ما استحقّته ، بخلاف المطلقة ، لحصول التمكين من جهتها ، والمنع من جهة الزوج.
قوله رحمهالله : «وهل الواجب في الكسوة الإمتاع أو التمليك؟ إشكال ، أقربه الثاني».
أقول : منشأه من أنّ الغرض من الكسوة يحصل بالإمتاع فيكفي في البراءة ؛ لأصالة براءة الذمّة من وجوب التمليك.
ومن ورود النصّ (١) بوجوب الكسوة على الزوج ، والمتبادر الى الفهم عند
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٤١ من الزيادات في فقه النكاح ح ٦١ ج ٧ ص ٤٦٢ ، وسائل الشيعة : ب ١ من أبواب النفقات ح ١ ج ١٥ ص ٢٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
