وثانيهما : انّ الأمّ أحقّ بها الى تسع سنين ، وهو قول المفيد (١) ، وتبعه سلّار (٢) في ذلك.
وثالثها : الأمّ أحقّ بها ما لم تتزوّج ، وهو قول أبي جعفر ابن بابويه حيث قال في المقنع : إذا طلّق الرجل امرأته فالمرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج (٣) ، وأطلق. فهذا يتناول الذكر والأنثى.
وللشيخ في المبسوط قول رابع لم يذكره المصنّف وهو : إذا كان الولد طفلا لا يميّز ولا يعقل فالأمّ أحقّ به ، وإن كان بالغا رشيدا فالخيار إليه ، ذكرا كان أو أنثى ، وإن كان طفلا مميّزا ـ وهو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها الى البلوغ ـ فالذي رواه أصحابنا انّه إن كان ذكرا فالأب أحقّ به ، وإن كان أنثى فالأمّ أحقّ بها الى أن تبلغ ما لم تتزوّج (٤). وهو يعطي مساواة الذكر للأنثى إلى السبع أو الثمان سنين ، وما تضمّنته هذه الرواية هو مذهبه في الخلاف (٥).
ولابن الجنيد قول آخر وهو : انّ الأمّ أحقّ بالصبي إلى سبع سنين ، ولو جاوز سبع سنين وهو معتوه كان حكمه حكم الطفل في استحقاق الامّ إياه ، وأمّا البنت فالأمّ أحقّ بها الى تسع سنين (٦).
__________________
(١) المقنعة : كتاب النكاح باب الحكم في أولاد المطلقات ص ٥٣١.
(٢) المراسم : كتاب النكاح في ذكر ما يلزم به ص ١٦٤.
(٣) لم نعثر عليه في المقنع ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السابع في لواحق النكاح ص ٥٧٧ س ٢٨.
(٤) المبسوط : كتاب النفقات فصل في انّ الأبوين أحقّ بالولد ج ٦ ص ٣٩.
(٥) الخلاف : كتاب النفقات في انّه ليس للزوج إجبار زوجته على الرضاع المسألة ٣٦ ج ٣ ص ٨٣ طبعة إسماعيليان.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السابع في لواحق النكاح ص ٥٧٧ س ٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
