بإرضاعه فإن رضيت الأمر بالتبرّع فهي أحقّ ، وإلّا فلا ، وفي سقوط الحضانة إشكال».
أقول : وجه الإشكال انّ الحضانة والرضاع حقّان متغيّران ، ولا يلزم من سقوط حقّ الامّ من الرضاع بوجود المرضعة المتبرّعة به سقوط حقّ الحضانة.
ومن انّ الحضانة وإن كانت حقّا مغايرا لحقّ الرضاع إلّا انّها تابعة له ، ويلزم من نقله من الأمّ إلى المرضعة ـ للإرضاع ـ ومنها إلى الأمّ ـ للحضانة في كلّ يوم وليلة ـ الضرر على الزوج ، وربّما تضرّر به الولد أيضا ، ولا يلزم تحمّل الضرر ، فالامّ بإسقاط حقّها من الرضاع كانت كالمسقطة لما يتبعه من الحضانة.
قوله رحمهالله : «وإن كانت أنثى أو خنثى على الأقرب فالأمّ أحقّ بها الى سبع سنين من حين الولادة ، وقيل : تسع سنين ، وقيل : ما لم تتزوّج».
أقول : في هذا الكلام مسألتان :
الأولى : مدة الحضانة المستحقّة للأمّ إذا كان الولد أنثى وفيه ثلاثة أقوال ذكرها المصنّف :
أحدها : انّ الأمّ أحقّ بها الى سبع سنين ، ذكر ذلك الشيخ في النهاية (١) ، وهو قول ابن البرّاج في الكامل (٢) ، وقول ابن إدريس (٣) ، وابن حمزة (٤).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب الولادة والعقيقة ج ٢ ص ٤٠٩.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السابع في لواحق النكاح ص ٥٧٧ س ٢٩.
(٣) السرائر : كتاب النكاح باب أحكام الولادة والعقيقة ج ٢ ص ٦٥١.
(٤) الوسيلة : كتاب النفقات فصل في بيان من له حظ الحضانة ومن هو أولى بها ص ٢٨٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
