المسألة الثانية : لو كان الولد خنثى فالأقرب عند المصنّف انّ حكمه حكم البنت في استحقاق الامّ لحضانتها الى سبع سنين.
ووجه القرب أنّ الحضانة تثبت للامّ ابتداء ، والأصل بقاء الحقّ ما لم يثبت المسقط ، ولم يثبت فكان حقّ الامّ من الحضانة باقيا الى السبع.
قوله رحمهالله : «وتتساوى العمّة والخالة على إشكال».
أقول : منشأه من تساويهما في الدرجة فتتساويان في الاستحقاق ، وهو قول الشيخ في المبسوط قال : ويقرع بينهما (١).
ومن انّ نصيب العمّة أكثر من نصيب الخالة فيكون أرجح كالأخت من الأب ، فإنّها عند الشيخ أولى من الأخت للأمّ ، ذكر في ذلك في المبسوط (٢).
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم اشتراط عدالتها».
أقول : يريد الأقرب انّه لا يشترط العدالة في مستحقّة الحضانة.
ووجه القرب عموم الدليل الدالّ على استحقاق الحضانة ، ولأنّ استحقاق الحقوق لا تعلّق له بالعدالة والفسق إذا لم يتضمّن ولاية على مال الغير.
قوله رحمهالله : «المقصد الخامس : في النفقات : وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين؟ فيه إشكال».
__________________
(١) المبسوط : كتاب النفقات فصل في أنّ الأبوين أحقّ بالولد ج ٦ ص ٤٢.
(٢) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
