قوله رحمهالله : «ولو دفع الأب المهر مع يسار الولد تبرّعا أو إعساره للضمان ثمّ بلغ الصبي فطلّق قبل الدخول رجع النصف الى الولد ، لأنّه كالهبة ، وكذا لو دفع عن الكبير تبرّعا ، وعن الأجنبي على إشكال».
أقول : وجه الإشكال في الأجنبي من أنّ الدفع انّما كان قضاء لما وجب (١) من المهر ، وبالطلاق قد ظهر انّ الواجب انّما هو النصف فيرجع النصف الى مالكه لا الى المطلق.
ومن انّ الجميع كان واجبا وقت الدفع ، والقضاء يقتضي دخوله في ملك الزوج بالهبة ، وإذا دخل الجميع في ملك الزوج ثمّ طلّق قبل الدخول رجع النصف إليه.
قوله رحمهالله : «ولو ارتدّت انفسخ النكاح ورجع الصداق الى الولد ، وكذا لو فسخ الولد العقد لعيب بعد الدخول ، وقبله على إشكال».
أقول : لما بيّن كيفية رجوع نصف الصداق الى الزوج المطلق قبل الدخول إذا زوّجه أبوه أو تزوّج وتبرّع به عنه هو أو أجنبي واستشكل بعض الصور أراد هنا أن يبيّن المواضع التي له أن يرجع فيها بمجموع الصداق ، وقد ذكر ثلاثة أمثلة :
أحدها : إذا ارتدّت الزوجة فإنّه يسقط مهرها إن كان قبل الدخول ولا يرجع الى الأب ، سواء كان ضامنا ـ بأنّ زوّج ولده الصغير المعسر ـ أو متبرّعا ـ كما إذا زوّج الموسر ـ أو تزوّج ابنه الكبير مطلقا وتبرّع الأب بالأداء عنه أو قضاه عنه أجنبي ،
__________________
(١) في ج : «للواجب».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
