وابن البرّاج (١).
وادّعى ابن إدريس على ذلك الإجماع فقال : دليل هذه المسألة الإجماع المنعقد ، ولا وجه له سوى ذلك (٢).
والمصنّف لمّا كان عنده توقّف في ذلك جعله قولا.
وفي المختلف استشكل ذلك ، ثمّ قال ـ بعد إيراد الروايات الواردة في ذلك ـ : والوجه عندي التفصيل ، وهو انّها إن رضيت بالمدفوع إليها لم يكن لها المطالبة بشيء ، وإن لم ترض به مهرا لكان لها ذلك. بقي هاهنا شيء ، وهو انّه نقول : قد كان في الزمن الأوّل لا يدخل الرجل حتى يقدّم المهر ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، ولعلّ منشأ الحكم العادة ، فنقول : إن كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ما تقدّم ، وإن كانت العادة كالعادة الآن كان القول قولها (٣).
قوله رحمهالله : «الثاني : تفويض المهر وهو أن يذكر المهر على الجملة مبهما ، ويفوّض تقديره الى أحد الزوجين أو أجنبي على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من انّ تقدير المهر ونفوذ حكم شرعي يقف على إذن الشرع ، ولم يثبت ما يدلّ على جوازه من الأجنبي.
ومن انّ المهر حقّ (٤) متعلّق بالزوجين ، وقد اتّفقا على جعل الحكم (٥) إليه ، وشرط
__________________
(١) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق وأحكامه ج ٢ ص ٢٠٢.
(٢) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٨١.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص ٥٤٣ س ١٩.
(٤) في ش ، ق : «ومن كون المهر حقّا» وفي ج : «ومن كون أنّ المهر حقّ».
(٥) في ج : «المهر».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
