امّا بعد فسخ الزوجة المعقود عليها بعقد الفضولي فإنّ ذلك جائز ، لانتفاء المانع ، إلّا إذا كان المعقود عليها هي البنت ، فانّ في جواز أن يعقد على أمّها إشكالا.
ينشأ من انّ الأمّ تحرم بنفس العقد على بنتها وقد حصل بالنسبة إليه ، ولهذا لو أجازت لم يكن لها فسخه فتلزمه أحكامه.
ومن انّ العقد انّما يتمّ من الطرفين ، فإذا لم تجز المرأة العقد عليها وفسخه جرى مجرى عدمه ، فلا ينشر التحريم إلى الأمّ.
قوله رحمهالله : «وفي الطلاق نظر لترتّبه على عقد لازم ، فلا يبيح المصاهرة».
أقول : يريد انّه لو طلّق الزوج المباشر للعقد الزوجة المشار إليها قبل فسخها هل يكون هذا الطلاق مبيحا للمصاهرة ، بمعنى انّه يجوز له أن يعقد على أختها أو بنتها؟ فيه نظر.
ينشأ من انّ الطلاق هو رفع قيد النكاح ، وقبل الإجازة لا يعلم ثبوته ، فهو إذن مترتّب على العقد اللازم وهو منتف ، فإنّ للزوجة رفعه بالفسخ.
ومن انّ عند الطلاق نعلم انتفاء النكاح قطعا ، لأنّه إن تعقّبه الفسخ لم يكن لذلك العقد حكم ، وإن تعقّبته الإجازة تبيّنا لزوم العقد وارتفاعه بالطلاق. وعلى كلا التقديرين تستبيح المصاهرة.
قوله رحمهالله : «ولو أذن المولى لعبده في النكاح صحّ ، فإن عيّن المهر وإلّا انصرف الى مهر المثل ، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمّته تتبع به بعد الحرّية والباقي على مولاه ، وقيل : في كسبه ، وكذا النفقة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
