بصحّة العقد ، وثبوت الميراث تابع للعقد الصحيح.
ومن أنّ النصّ (١) تضمّن تعلّق الميراث على مجموع الإجازة واليمين ولم يحصل ، ولأنّ استحقاق ورثة الثاني شيئا من تركة الأوّل على خلاف الأصل.
قوله رحمهالله : «ولو نكل ففي المهر وإرثه منه إشكال».
أقول : يريد انّه لو ماتت الزوجة بعد بلوغها وإجازتها فبلغ الزوج وأجاز وعرضت عليه اليمين فنكل عنها فهل يلزمه المهر أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ ثبوت المهر موقوف على لزوم (٢) النكاح الموقوف على اليمين ولم يحصل.
ومن اعترافه بلزوم العقد المستلزم لثبوت المهر في ذمّته فيقضى عليه به.
وعلى تقدير الحكم بلزوم المهر هل يرث منه أم لا؟ فيه إشكال أيضا.
ينشأ من توقّف إرثه على اليمين ، ولهذا لا يرث من باقي تركتها قطعا.
ومن التنافي بين الحكم بلزوم المهر وعدم إرثه منه ، وذلك لأنّ العقد في نفس الأمر امّا صحيح أو باطل ، فإن كان صحيحا لزمه المهر وورث ، وإن كان باطلا فلا مهر لها ولا ميراث ، والحكم بلزوم المهر وعدم إرثه منه ممّا لا يجتمعان. وبعبارة أخرى وهو : انّ العقد إن كان صحيحا كان له الحصّة من المهر وغيره ، وإن كان باطلا لم يلزمه المهر وكان بأجمعه باقيا على ملكه ، فملكه لمقدار الحصّة من المهر
__________________
(١) راجع تهذيب الأحكام : ب ٣٢ عقد المرأة. ح ٣١ ج ٧ ص ٣٨٨ ، وسائل الشيعة : ب ٥٨ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٧١.
(٢) ش : «ثبوت».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
