وجدّه كفارا وأسلم الجدّ دون الأب أو بالعكس ثبتت ولاية المسلم منهما على الصغير ، سواء كان بحكم المسلم لإسلام أبيه دون جدّه ، أو كافرا على تقدير بقاء أبويه على الكفر وأسلم الجدّ إن قلنا : لا يتبع الجدّ في الإسلام مع بقاء أبويه على الكفر.
قوله رحمهالله : «ولو تزوّج بغير إذن الولي فسد ، فإن وطأ وجب مهر المثل على إشكال».
أقول : يريد أنّ السفيه إذا تزوّج بغير إذن فسد العقد ، فإذا وطأ ففي وجوب مهر المثال إشكال.
ينشأ من انّه باستيفاء منفعة البضع جرى مجرى الإتلاف ، فكان ضامنا لقيمة ما أتلفه ، وهو هنا مهر أمثالها.
ومن حيث إنّ الإتلاف بحكم معاوضة اختيارية بعد الحجر فلا يلزمه العوض ، كثمن المبيع بعد الحجر إذا تلف في يده فإنّه يكون ضائعا.
وكذا الإشكال لو أذن له في مطلق النكاح فتزوّج بشريفة يستغرق مهر مثلها ماله ، فإنّه لو وطأها احتمل وجوب مهر المثل ، لأنّه كالأرش.
ومن كون المقتضي للمنع من نكاحها هو المقتضي (١) من لزوم مهر المثل ، فلو أوجبناه لكان كالمناقضة.
واعلم انّ لأصحابنا في هذه المسألة خلافا ، فقال الشيخ في الخلاف : لو تزوّج المولّى عليه لسفه أو صغر بغير إذن وليه كان النكاح باطلا بلا خلاف ، فإن دخل بها لم يلزمه المهر ، لأصالة البراءة (٢).
__________________
(١) في ج : «التفصّي».
(٢) الخلاف : كتاب الصداق المسألة ١٤ ج ٤ ص ٣٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
