الشرع لا يكفي فيها المراضاة بين الزوجين ، فيقف ذلك على الإذن الشرعي ، وقد وقع الاتفاق على حصوله باللفظين المخصوصين ، فيبقى الباقي على المنع.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى زوجية امرأة وادّعت أختها زوجيته وأقاما بيّنة حكم لبيّنتها ان كان تأريخها أسبق أو كان قد دخل بها ، وإلّا حكم لبيّنته ، والأقرب الافتقار الى اليمين على التقديرين ، إلّا مع السبق».
أقول : يريد انّه على تقدير الحكم لبيّنة المرأة أو لبيّنة الرجل الأقرب افتقار كلّ منهما في الحكم له بدعواه مع بيّنته الى اليمين ، إلّا أن تكون البيّنة قد شهدت لأحدهما بالسبق ، فانّ الحكم حينئذ ببيّنة السابق لا يفتقر الى اليمين.
أمّا افتقار كلّ منهما الى اليمين عند الحكم له مع عدم تقدّم التاريخ فلأنّ البيّنتين لمّا تعارضتا حكم فيها بالتساقط ، فكان وجودهما كعدمهما ، وانّما رجّحنا بيّنة المرأة على تقدير الدخول بها فلشهادة الظاهر لها ، ودعوى الظاهر تفيد تقديم قوله مع يمينه لا ثبوت دعواه ، وانّما قدّمنا قول الرجل على تقدير عدم الدخول ، فلأنّه منكر لدعوى الأخت ، والمنكر انّما يقدّم قوله مع يمينه.
وأمّا عدم افتقاره من تقديم تاريخ بيّنته الى اليمين فلأنّ البيّنة التي شهدت بتقديم التاريخ خالية عن المعارض في ذلك الزمان السابق فيجب الحكم بها ، إذ قد ثبت انّ البيّنة طريق شرعي يجب الحكم بها مع انتفاء ما يعارضها.
قوله رحمهالله : «وفي انسحاب الحكم في مثل الامّ والبنت إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
