أولوية أحدهما وعدم التقديم ، فتضرب اثنين في ستة يكون اثني عشر ، والسدس الآخر تتعارض فيه الوصايا الثلاث فيقسّم بينهما أثلاثا ، لما ذكرناه ، فتضرب ثلاثة في اثني عشر تبلغ ستّة وثلاثين للأوّل ثلثان ، وذلك بغير منازع أربعة وعشرون وسدس بينه وبين الثاني ، لكلّ منهما نصفه ثلاثة وسدس بينهما وبين الثالث ، لكلّ منهم ثلاثة سهمان ، فيكمل للأوّل تسعة وعشرون ، وللثاني خمسة وذلك نصف سدس وثلث سدس ، وللثالث اثنان ثلث سدس.
قوله رحمهالله : «ولو جعل العول بين المستوعب والآخرين دونهما فللأوّل ثلاثة أرباع وللثاني السدس وللثالث نصفه».
أقول : لأنّ السدس إذا قصد دخوله في الثلث بالنسبة إلى الآخرين ولم يجعل السدس زائدا على الثلث وقصد العول بين مجموع وصية الآخرين ووصية الأوّل كان بمنزلة من أوصى لواحد بالجميع ولآخر بالثلث ، فيكون للأوّل على ما تقدّم من الاحتمال الأوّل ثلاثة أرباع وللآخرين الربع ، يقسّم بينهما على نسبة وصيتهما أثلاثا : فللأوّل تسعة من اثني عشر ، وللثاني سهمان ، وللثالث سهم.
قوله رحمهالله : «ولو كان مع العبد مائتان وأوصى به لواحد ولآخر بثلث ماله ولآخر بسدسه فلصاحب العبد مع الإجازة ثلثا العبد ، ولصاحب الثلث تسعاه وثلث الدراهم ، ولصاحب السدس تسعة وسدس الدراهم».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
