إخراج ثلث ما في يده كان للوصي أن يأخذ ممّا في يده بنيّته عوضه مقاصّة ، لأنّ ولاية الإخراج إليه ، ولأنّه يجب عليه تنفيذ الوصية بحسب ما يمكن ، وقد كان يجب عليه أن يخرج منه ثلث المال من العين والقيمة ، فإذا تعذّر أحدهما تعيّن الآخر.
قوله رحمهالله : «وتقبل المرأة في ربع ما شهدت به ، وهل يفتقر الى اليمين؟ فيه إشكال».
أقول : وجه الإشكال من إطلاق الأصحاب لثبوت ربع الوصية وربع ميراث المستهلّ بشهادة الواحدة ، فلا يتوقّف على اليمين ، وهو قول ابن إدريس فإنّه قال : وتقبل شهادة القابلة وحدها إذا كانت بشرائط العدالة في استهلال الصبي في ربع ميراثه بغير يمين ، وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهلّ ونصف الوصية ، وذلك لا يجوز إلّا عند عدم الرجال ، وعلى المسألتين إجماع أصحابنا ، فلأجله قلنا بذلك (١).
ومن أصالة عدم الاستهلال والوصية فلا يخرج من باقي التركة شيء إلّا مع اليقين ، ولا يقين مع عدم اليمين.
قوله رحمهالله : «وهل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين؟ الأقرب ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة».
أقول : إذا قلنا : يثبت بشهادة المرأة الربع من غير يمين ، فإذا شهد رجل احتمل ثبوت النصف ، لأنّه بمنزلة امرأتين والربع ، لأنّه لا يقصر عن المرأة فيثبت به ما يثبت بها والزائد غير معلوم.
__________________
(١) السرائر : كتاب الشهادات باب شهادة النساء ج ٢ ص ١٣٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
