قوله رحمهالله : «ولو مرض أحدهما أو عجز ضمّ الحاكم إليه من يعيّنه ، ولو مات أو فسق استبدّ الآخر بالحكم من غير ضمّ على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ للموصى وصيا ، ومع وجود الوصي لا مدخل للحاكم فيه ، وهو قول أكثر أصحابنا.
ومن كون الموصى له لم يرض به منفردا فكان للحاكم أن يضمّ إليه عوض الفاسق أو الميّت ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ الحاكم له من الولاية ما كان للوصي الذي بطلت وصيّته بموت أو فسق ، كما لو كان الوصي واحدا فمات أو فسق فانّ الحاكم يقيم غيره إجماعا.
قوله رحمهالله : «ويجوز أن يجعل للوصي جعلا ، ولو لم يجعل جاز له أخذ أجرة المثل عن نظره في ماله ، وقيل : قدر الكفاية ، وقيل : أقلّهما».
أقول : القول بأنّ له قدر الكفاية هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : لا يجوز التصرّف في أموال اليتامى إلّا لمن كان وليا لهم أو وصيا قد أذن له في التصرّف في أموالهم ، فمتى كان وليا يقوم بأمرهم ويجمع أموالهم ويسدّ خلّاتهم من جميع غلّاتهم ومراعاة مواشيهم جاز له أن يأخذ من أموالهم قدر كفايته وحاجته خاصّة من غير إسراف ولا تفريط (١).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المكاسب باب التصرّف في أموال اليتامى ج ٢ ص ٩٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
