قوله رحمهالله : «وهل تعتبر الشروط حالة الوصية أو الوفاة؟ خلاف ، أقربه الأوّل ، فلو أوصى الى طفل أو مجنون أو كافر ثمّ مات بعد زوال الموانع فالأقرب البطلان».
أقول : هل يعتبر في الوصي أن تكون الشرائط المعتبرة فيه من الإسلام والبلوغ والعقل والحرّية والعدالة عند من شرطها حاصلة عند الإيصاء إليه أو يكفي وجود حال الوفاة؟ الأقرب عند المصنف ، وهو قول ابن إدريس (١).
ونقل ابن سعيد (٢) ، والمصنّف عن بعض أصحابنا : انّ المعتبر وجود الشرائط عند الوفاة ، فلو أوصى الى فاقد الشرائط بأن أوصى الى صغير أو مجنون أو كافر أو عبد ثمّ زالت الموانع بعد ذلك قبل موت الموصى فعلى الأوّل تكون الوصية باطلة ، وهو اختيار المصنّف ، لأنّ شرائط صحّة الوصية مفقودة عند وجود عقد الوصية فتكون باطلة في ذلك الوقت ، لامتناع تحقّق المشروط بدون شرائطه ، مع الحكم بالبطلان لا تتجدّد الصحّة ، لأنّ الباطل لا ينقلب صحيحا.
قوله رحمهالله : «ولو لم يقبل الوصية ابتداء أو لم يعلم بها حتى مات الموصى ففي إلزامه بها نظر».
أقول : ينشأ من إطلاق الأصحاب رحمهمالله الإلزام إذا مات الموصى ولما يعلم الموصى إليه ، وهو مستند الى روايات :
__________________
(١) السرائر : كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٨٩.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الوصايا الفصل الخامس في الأوصياء ج ٢ ص ٢٥٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
