قوله رحمهالله : «ولو قال : أوصيت إليك ولم يقل لتتصرّف في مال الأطفال احتمل الاقتصار على مجرّد اللفظ والتصرّف».
أقول : أمّا الأوّل : فلأنّ ثبوت الولاية في مال الغير على خلاف الأصل فيقتصر على المتيقّن ، وهو حفظ المال دون التصرّف في ماله ، لعدم العلم بدخوله تحت الوصية. وأمّا الثاني : فلأنّ معنى الوصي هو القائم مقامه ، فكان له أن يفعل ما يفعله الموصى من التصرّف.
قوله رحمهالله : «أمّا الوصي فليس له الإيصاء إلّا أن يأذن له الموصى على رأي».
أقول : هذا قول المفيد (١) ، وقال الشيخ في النهاية : يجوز أن يوصي (٢) ، وهو قول ابن الجنيد (٣) ، وابن البرّاج (٤).
قوله رحمهالله : «فإن لم يكن حاكم جاز أن يتولّاه من المؤمنين من يوثق به على إشكال».
أقول : ينشأ من أنّها ولاية على مال الغير فلا تثبت لغير الوصي الحاكم.
ومن انّه محلّ الضرورة فكان مشروعا.
__________________
(١) المقنعة : كتاب الوصية ب ١٥ ص ٦٧٥.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٤١.
(٣) مختلف الشيعة : الفصل الخامس ص ٥١١ س ١٠.
(٤) المهذّب : كتاب الوصايا ج ٢ ص ١١٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
