أقول : يريد انّه إذا باع الصحيح بدون ثمن المثل وجعل لنفسه الخيار في الفسخ والإمضاء مدّة ثمّ مات قبل انقضاء مدّة الخيار فورّثه المريض وأجاز البيع هل تكون هذه الإجازة ماضية من الأصل أو من الثلث؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه لم يخرج من ماله شيئا ، فإنّ الملك في مدّة الخيار للمشتري ، وانّما رضي بالبيع الصادر من الصحيح فيكون ماضيا.
ومن انّه تصرّف يصادف المال ، فانّ خروجه عن ملك مورّثه ليس خروجا مستقرّا ، وانّما يستقرّ الملك للمشتري بإجازته ، فتكون الإجازة جارية مجرى التمليك فيمضي من الثلث ، كما لو كان التمليك صادرا عنه.
قوله رحمهالله : «وان اختار الفداء فخلاف ، قيل : بأقلّ الأمرين ، وقيل : بالأرش».
أقول : قد مرّ انّ العبد الجاني إذا أراد مولاه افتكاكه فكّه ، أمّا بالأرش مطلقا سواء زاد على مقدار قيمته أو نقص أو ساواها ، أو بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية على الخلاف السابق.
قوله رحمهالله : «ولا يصحّ في تزويج الأصاغر ، لعدم الغبطة على إشكال».
أقول : ينشأ ممّا ذكره المصنّف من انتفاء الغبطة في النكاح للصغيرين ، فلم يشرع للوصي فعله.
ومن كون الكفو ليس ممّا يحصل دائما ، فربما حصل في بعض الأوقات كفاة ، فلو لم يكن للوصي فعله لفات وهو على خلاف المصلحة.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
