واعلم انّ هذا رجوع من المصنّف عمّا اختاره أوّلا ، فإنّه قال في باب الأحكام المعنونة : امّا لو ملكه بالشراء فإنّه ينعتق من الثلث على الأقوى.
قوله رحمهالله : «ولو أعتق المستوعب أو وهبه ثمّ مات المعتق أو الموهوب قبله احتمل البطلان في الجميع والصحّة فيه».
أقول : وجه البطلان انّ تصرّفات المريض ماضية عند المصنّف من ثلث تركته ، فكلّ ما نفذ فيه العتق أو الهبة يجب أن يحصل للوارث ضعفه ولم يحصل للورثة شيء ، لكون المعتق أو الموهوب كمال تركته ، فكان تصرّفه بالهبة والعتق باطلا.
ووجه الصحّة انّه انّما كان تصرّف المريض من ثلث تركته إذا أتلف على الورثة شيئا وفوته قبل موت المريض تبيّنا انّه لم يتلف عليهم شيئا ، فكان تصرّفه في الجميع ماضيا.
قوله رحمهالله : «ولو أعتق تبرّعا ثمّ أقرّ بدين فان كان متّهما نفذ العتق أوّلا ، وإن لم يكن متّهما فالأقرب تقديم الدين».
أقول : وجه القرب انّ الدين المقرّ به مع عدم التهمة يمضي من أصل تركته ، والعتق انّما ينفذ من الثلث ، وما يخرج من أصل التركة يقدّم على التبرّعات الماضية من الثلث.
قوله رحمهالله : «وكذا لو باع الصحيح بخيار ثمّ مات فورثه المريض قبل انقضائه اعتبرت إجازته من الثلث على إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
