مضروبان في مسألة الإجازة وذلك اثنان وعشرون ، وكذا لكلّ من الولدين غير المجيز ، وللمجيز حصّته من مسألة الإجازة وهو سهمان في تسعة وذلك ثمانية عشر ، وللموصى له الثاني خمسة عشر ، لأنّ استحقاق كلّ واحد ممّن عداه لما عيّن له يقتضي استحقاقه للباقي وهو خمسة عشر.
وعلى الاحتمال الرابع : الذي اختاره المصنّف يخرج الثلث وذلك ثلاثة وثلاثون ، يخرج منه الى الموصى له الأوّل مثل نصيب أقلّ الورثة سهاما وهو حصّة المجيز ، أعني مضروب سهمين من أحد عشر في تسعة وذلك ثمانية عشر ، وتتمّة الثلث للثاني قطعا ، لأنّه من جملة الوصية المنحصرة فيه وفي الأوّل ، وقد استوفى الأوّل حقّه فيكون الباقي للثاني ، وللثاني من المجيز التفاوت بين حالتي إجازته وردّه وذلك أربعة فيكمل للثاني تسعة عشر.
قوله رحمهالله : «ولو قال : إن لم يجز الورثة فلا تقديم لأحدهما فالوجه عندي الجواز ، ويحصل العول».
أقول : وجه الجواز انّ الوصيّتين على ما أمر الموصى خمسة من أحد عشر ، وقد نصّ الموصى على عدم تقديم إحداهما على الأخرى ، فوجب أن يكون ما يحصل لهما ـ وهو الثلث ـ مقسوما بينهما على قدر وصيّتهما (١) ، فيكون للأوّل سهمان من خمسة من أصل خمسة عشر ، وللثاني ثلاثة ، والباقي للورثة أثلاثا ، فإذا أردت الصحاح ضربتهما في ثلاثة تبلغ خمسة وأربعين.
__________________
(١) في ج : «حقّهما».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
