قوله رحمهالله : «لو أوصت لأجنبي بمثل نصيب ابنها إلّا ثمن المال ، ولآخر بمثل نصيب بنتها إلّا عشر المال ، ولثالث بتمام الثلث ولا وارث سواها مع الزوج ، فالفريضة أربعة ، تعدل ثلثي المال فهو ستّة ، ثمّ تضرب وفق مخرج الثمن فيها تبلغ أربعة وعشرين ، ثمّ تضرب وفق العشرة وهو خمسة تبلغ مائة وعشرين للابن من الثلثين أربعون ، وللزوج عشرون ، وكذا للبنت وللموصى له الأوّل أربعون نستردّ منها خمسة عشر ، وللثاني عشرون ونستردّ منها اثني عشر ، فيبقى من الثلث سبعة فهي للثالث. ويحتمل أن يكون للثاني ثلاثة ، وللثالث اثني عشر ، لأنّه استثنى من وصيّته عشر المال وهو اثني عشر ، والذي بقي من الثلث بعد الأوّل خمسة عشر ، فلم يبق مثل نصيب البنت بل أقلّ ، فيخرج المستثنى من الباقي ، والأوّل أقوى».
أقول : وجه القوّة انّ الموصى جعل للثاني مثل نصيب البنت إلّا عشر المال ، وعشره اثنا عشر ، ونصيب البنت عشرون ، فإذا دفعنا إليه ثمانية كنّا قد عملنا بقول الموصى ، لأنّ الثانية مثل العشرون إلّا عشر المال ، أمّا إذا أعطاه ثلاثة لم يكن قد عملنا بمقتضى الوصية بل هو تبديل لها ، وهو غير جائز ؛ لقوله تعالى (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ ...). الآية (١).
__________________
(١) البقرة : ١٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
