فيجب أن يكون النصيب المجهول سهمين ، لأنّ له نصيب أقلّهم ميراثا ، فيكون الباقي أحد عشر وهذا ضعيف ، لأنّ الورثة هنا أخذوا أكثر من الثلثين وهو غير جائز.
وعلى الاحتمال الثالث : تكون المسألة من ستّة وثلاثين : للموصى له الأوّل الربع ، لأنّ الموصى جعله واحدا من أربعة ، وللثاني تمام الثلث قطعا مضروب الربع في الثلث اثني عشر ، فإذا أخرج الثلث وهو أربعة تبقى ثمانية لا تنقسم على ثلاثة بين البنين الثلاثة تضرب ثلاثة في اثني عشر وذلك ستّة وثلاثون. فإذا دفع الى الموصى له بالنصيب من الثلث ربع الأصل وهو تسعة ، ودفعنا الى الثاني تتمّة الثلث ثلاثة ، ودفعنا الى البنين الثلاثة الباقي أثلاثا لكلّ منهم ثمانية ، ويدفع المجيز سهمين ممّا في يده الى الثاني ، لأنّ وصية الثاني تسعة ، وذلك لأنّا إذ أخرجنا وصية الأوّل وهي تسعة من ستّة وثلاثين على هذا الاحتمال يبقى سبعة وعشرون ، وقد أوصى للثاني بثلث الباقي فيكون تسعة ، وقد أخذ منه (١) الثلث ثلاثة يبقى من وصيّته ستّة في يد البنين الثلاثة ، فمن أجاز من البنين الثلاثة أعطاه ثلثها وهو سهمان ، فيكمل للثاني خمسة ويبقى للمجيز ستّة ولكلّ من الآخرين ثمانية. ويحتمل على هذا الوجه أن تكون المسألة من تسعة وتسعين ، وذلك مضروب مسألة الإجازة في مسألة الردّ ، ويكون للأوّل منها اثنان وعشرون ، لأنّ نقص (٢) المجيز بسبب إجازته ، وذلك تجدّد بعد الوفاة فلم يكن مرادا للموصي ـ كما مرّ ـ فيعطى مثل نصيب من لم يجز ، لأنّ الموصى جعله كواحد من ورثته ، فلا ينقص من حقّه شيئا إلّا برضاه ، فيكون عند عدم رضاه بالوصية الثانية كغير المجيز ، فيعطى حصّته من مسألة الردّ وهو سهمان من تسعة
__________________
(١) في م ١ : «منهم».
(٢) في ج : «لا ينقص».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
