وأجاز أحد الولدين دون الآخر ففيه احتمالات :
أحدها : أن تضرب مسألة الإجازة وهي خمسة في مسألة الردّ وهي ثلاثة تبلغ خمسة عشر : ويكون للمجيز ثلاثة ، ولأخيه خمسة ، وللموصى له بالنصيب أربعة ، وللموصى له بنصف الباقي ثلاثة. امّا نصيب الولدين فظاهر ، لأنّ المجيز يأخذ حقّه من مسألة الإجازة وهو واحد مضروبا في مسألة الردّ وهي ثلاثة تكون ثلاثة فهي له ، وللآخر بالعكس يكون خمسة ، والموصى له الأوّل مع إجازة الولدين يأخذ ثلاثة من خمسة عشر كواحد منهما (١) ، ومع ردّ الولدين تبطل وصية الثاني ويكون للأوّل خمسة ، وإذا كانت إجازة الولدين بنقصه سهمين فإجازة أحدهما بنقصه سهما ، فيكون له أربعة ، والباقي للآخر وذلك ثلاثة.
الثاني : أن تكون المسألة من خمسة ، لأنّ الموصى له الأوّل مثل نصيب الابن المجيز ، لأنّه أقلّ الورثة سهاما ، وللموصى له الثاني نصف نصيب المجيز ، لأنّ الموصى أوصى له بنصف الباقي ، فإذا جاز أحدهما دفع إليه نصف نصيبه وللابن غير المجيز نصيب كامل ، فالمجموع نصيبان ونصف نصيب ، إذا بسطت كانت خمسة والنصيب اثنان وهو ضعيف ، لأنّ المجيز يكون قد أخذ أكثر من الثلث وهو غير جائز.
وأمّا الثالث : أن يكون للأوّل الثلث سهمان كغير المجيز ، لأنّ كون المجيز أقلّ الورثة سهاما انّما تجدّد نقصه بعد الوفاة فلم يكن مرادا للموصي ، ويبقى للمجيز سهم وللموصى له الثاني سهم.
الرابع ـ وهو الحق عند المصنّف ـ : ضربت ثلاثة في خمسة كما ذكر أوّلا ، لأنّ بردّ أحدهما وأجازه الآخر تضرب مسألة الإجازة في مسألة الردّ ، ويكون لكلّ من
__________________
(١) في ج : «منها».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
