المجيز والموصى له الأوّل ثلاثة. وأمّا المجيز فلأنّ ذلك حقّه ، وهو ما حصل من مسألة الإجازة ، وهو سهم من خمسة مضروبا في مسألة الردّ وذلك ثلاثة. وأمّا الموصى له فلأنّ له أقلّ نصيبي الولدين ، لأنّ الموصى له بنصيب وارث يعطى مثل نصيب أقلّهم ميراثا وهو المجيز ، ولغير المجيز الثلث خمسة ، وهو نصيبه من مسألة الردّ سهم من ثلاثة مضروبا في مسألة الإجازة وهي خمسة تكون خمسة ، وللثاني المتخلّف هو أربعة.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بمثل نصيب أحد أولاده ـ وهم ثلاثة ـ ولآخر بثلث ما يبقى من جميع المال بعد إخراج النصيب ـ الى قوله : ـ ويحتمل عليه أن يكون للأوّل اثنان وعشرون من تسعة وتسعين ، ولغير المجيز كذلك ، وللمجيز ثمانية عشر ، وللثاني خمسة عشر».
أقول : يعني إذا أوصى لواحد بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة ولآخر بثلث ما يبقى من جميع المال ، فإن أجاز الورثة فالمسألة من أحد عشر : للموصى له الأوّل اثنان ، وللموصى له الثاني ثلث الباقي ثلاثة ، ولكلّ ابن من الثلاثة اثنان ، والطريق ما ذكر في الكتاب. وان ردّوا فالمسألة من تسعة ، لأنّ للموصيين الثلث ، ويقسّم الثلثان أثلاثا بين البنين الثلاثة ، وأقلّ ما يخرج منه الثلث ، ثمّ يقسّم ثلثاه أثلاثا تسعة ، فيجعل للأولاد الثلثان وهي ستّة ، لكلّ منهم سهمان ، فللموصى له الأوّل بمثل نصيب أحدهم من الثلث سهمان ، يبقى سهم للموصى له الثاني. فإذا أجاز أحد الثلاثة :
فعلى الاحتمال الأوّل من الاحتمالات الأربعة : تضرب مسألة الإجازة ـ وهي
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
