وينبغي على قول المصنّف انّه إذا لم يرجع عن الوصية الاولى وقصد العول يكون كالسابقة فيكون للأوّل الربع أيضا.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى له بنصف ماله ولآخر بثلثه ولآخر بربعه على سبيل العول من غير تقديم ولا رجوع فقد بيّنا انّ الوجه عندنا الصحّة مع إجازة الورثة ، فيحتمل حينئذ قسمة المال على ثلاثة عشر سهما : للموصى له بالنصف ستّة ، وبالثلث أربعة ، وبالربع ثلاثة».
أقول : وجه هذا الاحتمال انّ المخارج المذكورة من اثني عشر : امّا الأوّل له النصف وذلك ستّة منها ، والثاني الثلث وهو أربعة ، والثالث الربع وذلك ثلاثة ، فيقسّم مع الإجازة المال بينهم على نسبة الوصايا ومجموعها ثلاثة عشر ، ومع عدم الإجازة يقسّم الثلث على ثلاثة عشر أيضا ، لأنّ التقدير انّ الموصى لم يقدم (١) بعضا منهم على بعض ولم يرجع عن شيء منها ، فيكون ما يحصل لهم مقسوما على نسبة وصاياهم.
قوله رحمهالله : «والحقّ الأوّل ، لكن لكلّ من المجيز والأوّل ثلاثة ، ولغير المجيز خمسة ، وللثاني أربعة».
أقول : يريد انّه لو أوصى لواحد بمثل نصيب أحد ولديه ولآخر بنصف الباقي
__________________
(١) في ج : «رتّب».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
