ولا يعلم حتى يخرج النصيب ، لأنّ وصية الثاني النصف بعد إخراج النصيب ، وإخراجه موقوف على معرفته ، حينئذ يتوقّف معرفة كلّ واحد من الوصيّتين على معرفة الأخرى ، وذلك دور ، والمخلص منه ما ذكر في الكتاب.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لواحد بالنصف ولآخر بالربع وقال : لا تقدّموا أحدهما على الأخرى فالأقوى عندي مع عدم الإجازة بسط الثلث على نسبة الجزءين فالفريضة من تسعة».
أقول : وجه القوّة انّ عند عدم الإجازة يتعيّن إخراج الثلث للوصيّتين ، وليست أحدهما أولى بالاختصاص من الأخرى ، لأنّ الموصى نهى عن تقديم أحدهما ، فيقسّم الثلث على نسبة الوصيّتين فيكون بينهما أثلاثا : لذي النصف الثلثان ، ولذي الربع الثلث.
وقال الشيخ في الخلاف : لو أوصى لواحد بكلّ ماله ولآخر بثلث ماله وأجاز الورثة ذلك أخذ الأوّل جميع المال ويسقط الأخير (١) وعلى ما ذكره المصنّف إن لم يرجع عن الاولى وقصد العول يكون للأوّل ثلاثة أرباع وللثاني الربع ، لأنّ ذلك نسبة الوصيّتين.
وقال الشيخ أيضا في الخلاف : ولو بدأ بصاحب الثلث وأجازوا أعطي الأوّل الثلث وصاحب الكلّ الثلثين (٢).
__________________
(١) الخلاف : كتاب الوصايا ج ٢ المسألة ١١ ص ٣١١ طبعة إسماعيليان.
(٢) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
