بدار ولآخر بعبد ثمّ قال : فلان شريكهم فله نصف ما لكلّ واحد ، لأنّه هنا يشارك كلّ واحد منهم منفردا ، والشركة تقتضي التسوية في الأولى الجميع مشتركون ، ولو قيل له : الربع في الجميع كان أولى».
أقول : وجه الأولوية انّه في المسألتين واحد من أربعة فيكون له الربع ، لأنّ الشركة المطلقة تقتضي التنصيف ، وبحسب عدم الشركاء يقتضي أن يكون أرباعا ، فالمتيقّن منهما هو الربع.
قوله رحمهالله : «ولو خلّف ثلاثة بنين وأوصى لثلاثة بمثل أنصبائهم فالمال على ستّة إن أجازوا ، وإن ردّوا فمن تسعة ، وإن أجازوا لواحد وردّوا على اثنين فالمردود عليهما التسعان. ويحتمل أمران في المجاز له : أن يكون له السدس الذي كان له حالة إجازة الجميع فتأخذ السدس والتسعين من مخرجهما وهو ثمانية عشر ، ويبقى أحد عشر لا تنقسم ، فتضرب عدد البنين في ثمانية عشر. وأن يضمّ المجاز له الى البنين ويقسّم الباقي على بعد التسعين عليهم فتضرب أربعة في تسعة».
أقول : أمّا كون السدس للمجاز له فلأنّ الموصى جعله واحدا من ستّة وقد رضي الورثة بذلك فيكون له السدس ، وأمّا ضمّه الى البنين وإعطاء الربع بعد
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
