التسعين فلأنّ الموصى جعله كواحد من بنيه وهم ثلاثة ، فإذا دفع التسعان الى غيره كان بمنزلة أحد البنين الثلاثة فكان له ربع الباقي كواحد منهم.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى له بجزء مقدّر ولآخر بمثل نصيب وارث احتمل إعطاء الجزء لصاحبه ، وقسّمه الباقي بين ورثته والموصى له ، وإعطاء صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كان لا وصية غيرها».
أقول : لو كان له ثلاث بنين وقال : أعطوا فلانا ثلث مالي وأعطوا الآخر مثل نصيب أحد بنىّ احتمل أن يعطى الأوّل الثلث الموصى له به ، وجعل الثاني كأحدهم مع الإجازة فيكون بمنزلتهم يأخذ مع الباقي وهو سدس الأصل ، لأنّه جعله بمنزلة واحد منهم فلا يكون له أكثر من أحدهم ، ولأنّه المتيقّن.
ويحتمل إعطاء الثاني مع الإجازة ربع الأصل ، لأنّه جعله رابع أربعة ، ولو لا الوصية الأولى لكان مقتضاها أن يكون له الربع ، وكذا معها ، لأنّه لم يقل له الربع بعد إخراج الوصية الأولى فيكون بمنزلة من أوصى بثلث ماله وربعه ، فلا تعلّق لإحدى الوصيّتين بالأخرى ، فإذا أجازهما الورثة خرجتا جميعا.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لرجل بمثل نصيب وارث ولآخر بجزء ممّا يبقى من المال احتمل أن يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث إذا لم يكن ثمنه وصية اخرى ، وأن يعطى مثل نصيبه
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
