قوله رحمهالله : «ولو قال : ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله ، ويحتمل أربعة أمثاله».
أقول : إذا أوصى بضعفي نصيب بعض ورثته ففيه احتمالان :
أحدهما : أن يكون ثلاثة أمثاله ، وهو قول الشيخ في مسائل الخلاف (١) ، لأنّ ذلك القدر مجمع عليه ، وما زاد عليه مشكوك فيه ، فلا ينقل على الورثة إلّا بدليل ولم يثبت.
الاحتمال الثاني : أن يكون أربعة أمثاله ، وهو قول آخر للشيخ في مسائل الخلاف ، لأنّه بعد استدلاله على كونه ثلاثة أمثاله قال : والذي يقوى في نفسي مذهب أبي ثور وهو أربعة أضعافه ، لأنّا قد دلّلنا على أنّ ضعف الشيء مثلاه ، فإذا ثنّاه وجب أن يكون أربعة أمثاله (٢) ، وهو مذهبه في المبسوط أيضا (٣).
قوله رحمهالله : «ولو قال : ضعّفوا لفلان ضعف نصيب ولدي فهو أربعة أمثاله ، وكذا لو قال : أعطوه ضعف الضعف ، ويحتمل ثلاثة أمثاله».
أقول : قال الجوهري : ذكر الخليل انّ التضعيف أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر ، وكذلك الاضعاف والمضاعفة (٤). فإذا أمرنا بالتضعيف للمضعف ـ وقد تقدّم انّ ضعف النصيب مثلاه ـ فضعف الضعف إذا أربعة أمثاله.
__________________
(١) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة ٦ ج ٢ ص ٣١٠ طبعة إسماعيليان.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٧.
(٤) الصحاح : ج ٤ ص ١٣٩٠ مادّة «ضعف».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
