ويحتمل أن يقسّم الثلث بين الأجنبي والبنت أثلاثا ، لأنّ وصيّته للبنت سهم وهو التفاوت بين الثلاث والتسعين ، والباقي بالميراث وذلك سهمان ، وكلّ ما يحصل لها بالميراث يجب أن يجعل للابن ضعفه بالميراث وذلك أربعة أسهم ، بقي وصيّته للأجنبي سهمين فيقسّم الثلث بينهما أثلاثا : للبنت سهم وللأجنبي سهمان.
ولما تقدّم من أنّ ما يحصل للمزاحم ـ وهو هنا الابن ـ وذلك خمسة من اثني عشر وتكون وصية الأجنبي ثلثه ، نصفه بالميراث للبنت وهو سهمان ونصف ، وما زاد على ذلك بالوصية وهو سهم ونصف ، فمجموع الوصيّتين أربعة ونصف ثلثاها للموصى له الأجنبي وثلثاها للبنت ، ومع عدم الإجازة يقسّم الثلث من تسعة على النسبة.
لا يقال : فأيّ فائدة للإجازة حينئذ؟ فإنّ البنت تأخذ مع عدمها ثلاثة أسهم كما تأخذ مع الإجازة ، فلا يكون فرق بين الإجازة وعدمها بالنسبة إلى البنت مع انّها موصى لها.
لأنّا نقول : الفرق بينهما انّ مع الإجازة تكون حصّتها من الوصية أزيد منها بدون الإجازة ، وذلك لأنّها مع الإجازة تكون وصيّتها سهم واحد ونصف سهم من اثني عشر ، وميراثها سهمان ونصف ، لأنّ الابن يأخذ حينئذ بميراثه خمسة أسهم يكون ميراثها نصف ذلك سهمان ونصف من الأربعة ، وباقي الأربعة سهم ونصف ، بالوصية. ومع عدم الإجازة ينقص حقّها من الوصية ويزيد ميراثها ، لأنّ وصيّتها حينئذ سهم واحد وثلث سهم ، وميراثها سهمان وثلث سهم.
قوله رحمهالله : «ولو وصّى بمساواة البنت للابن احتمل الوحدة فالوصية بالسدس والتعدّد فبالربع ، وتظهر الفائدة فيما لو أوصى لآخر بتكملة الثلث».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
