ثلثها مائتين ، فيصحّ البيع في سبعة أعشاره ثمانين (١). وعلى الصحيح من الأقوال نقول : ليس له أن يخرج من تركته أكثر من ثلثها وهو مائتان ، فيصحّ البيع في مقابلها من العبد ، وذلك خمسمائة وبخمسي الثمن ، ويرجع الى الورثة من الثمن ثلاثمائة ومعهم مائة ، وذلك ضعف ما أخرجه المريض من ثمن رقبته وهو مائتان.
قوله رحمهالله : «ولو قال : حجّوا عنّي من ثلثي كانت فائدته زحمة الوصايا بالمضاربة ولا يقدّم على الوصايا في الثلث ، ثمّ ان لم يتمّ الحجّ بما حصل من المضاربة كمّل من رأس المال فيدخلها الدور».
أقول : وجه الدور أنّ معرفة الثلث موقوفة على إخراج تتمّة اجرة المثل من الأصل ، ومعرفة التتمّة موقوفة على معرفة الثلث ، وطريق التخلّص مذكور في الكتاب.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لأجنبي بنصيب ولده احتمل البطلان والصرف الى المثل».
أقول : وجه البطلان انّه أوصى بحقّ لولده فلا يصحّ ، كما لو قال : أوصيت له بملك ولدي أو بمال ولدي.
ووجه الصحّة انّ اللفظ عند تعذّر حمله على حقيقته يجب حمله على مجازه ، فيحمل على المثل وتكون وصيّته صحيحة ، صونا لكلام العاقل عن اللغو والهذر.
__________________
(١) في م ١ : «بمائتين».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
