أَوْلادِكُمْ). الآية (١) ـ وكلّ وصية نافت مقتضى القرآن كانت لاغية.
ومن استلزامها تخصيص ما عداه بالتركة ، وهو ماض في الجميع مع إجازته ، وفي الثلث مع عدمها.
قوله رحمهالله : «ولو امتنع المعيّن بالندب احتمل البطلان».
أقول : يريد إذا أوصى أن يحجّ عنه شخص معيّن بشيء من تركته فامتنع ذلك المعيّن من الحجّ احتمل بطلان الوصية ورجوع ذلك القدر ميراثا ، لأنّ مع امتناع المعيّن يتعذّر العمل بالوصية فيبطل.
قوله رحمهالله : «ولو قال : أعتقوا رقابا وجب ثلاثة ، إلّا أن يقصر الثلث فيعتق من يحتمله ولو كان واحدا ، ولو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد ، وإلّا صرف إلى الورثة أو يتصدق به على إشكال».
أقول : في هذا الكلام مسألتان :
الأولى : إذا أوصى بشراء رقاب وجب مع الإمكان ثلاثة ، لأنّه جمع وأقلّه ثلاثة ، ولو تعذّر وجب شراء الممكن ولو كان واحدا ، لأنّه بعض ما تضمّنته الوصية ، أمّا لو لم يمكن إلّا شراء شقص فهل يجب شراؤه؟ الأقرب عند المصنّف ذلك ، لأنّه داخل في الوصية ، إذ الوصية بعتق الجميع يقتضي الأمر بعتق البعض.
__________________
(١) النساء : ١١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
