أقول : منشأه كونه من المنافع فيكون للموصى له بها.
ومن كونه عوضا للوطء الذي لم تدخل في الوصية.
قوله رحمهالله : «ولو ولدت من الموصى له فهو حرّ وعليه القيمة ، وفي المستحقّ ما تقدّم».
أقول : في هذا الكلام تسامح ، لأنّ الإنسان لا يستحقّ على نفسه شيئا ، فكان ينبغي أن يقول : وهل عليه قيمته؟ يبني على ما تقدّم ، وهو انّه إن قلنا : الولد له فلا قيمة عليه ، وإن قلنا : إنّ الولد للوارث فعليه قيمة الولد لهم.
قوله رحمهالله : «وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته؟ الأقرب ذلك».
أقول : وجه القرب انّه استحقّ خدمته في أيّ موضع أراد ، فانّ الموصى لم يقيّد الخدمة بمكان دون آخر فكان له استيفاؤها أين أراد.
قوله رحمهالله : «وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص وبطلت الوصية وكان المطالب بالقصاص الوارث ، ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها الى الوارث ، لانتهاء الوصية بانتهاء العمر وشراء عبد حكمه ذلك وتقسيطها بينهما».
أقول : إذا قتل العبد الموصى بخدمته على التأبيد قتلا موجبا للقيمة إمّا بأن كان خطأ أو كان الجاني حرّا فيضمن بصرف القيمة إليه ثلاثة أوجه :
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
