حصر الملك بينه وبين من لا يصحّ تملّكه فيصرف إليه.
ومن انّه لم يجزم بالإقرار له.
قوله رحمهالله : «ولو قال : لزيد والحائط كذا فالأقوى صحّة النصف لزيد».
أقول : لأنّ الإقرار مع تعدّد المقرّ لهما يقتضي انقسام المقرّ به على عدد المقرّ لهما ، وهاهنا اثنان ، لكن أحدهما يمتنع تملّكه فيبطل فيه خاصّة ويبقى النصف الآخر.
ويحتمل كون الجميع لزيد ، لأنّه حصر الملك فيهما ، فلا يعدوهما بمقتضى إقراره وأحدهما يمتنع تملّكه فيكون للآخر.
قوله رحمهالله : «الأقرب عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة».
أقول : الاستثناء إذا اتّحد وتعقّب الجمل المتعدّدة هل يرجع الى الجملة الأخيرة أو الى الجميع؟ اختلف الأصوليون في ذلك.
فذهب جماعة منهم الى رجوعه إلى الأخيرة ، وهو مذهب أبي حنيفة (١).
وقال آخرون : يرجع الى الجميع ، وهو مذهب الشافعي (٢).
وقال آخرون : بالاشتراك ، وهو قول السيد المرتضى رحمهالله (٣).
والأقرب عند المصنّف انّه يرجع الى الجملة الأخيرة ، لأنّ الاستثناء على خلاف
__________________
(١) السراج الوهّاج : ص ٢٦٠.
(٢) بدائع الصنائع : ج ١ ص ٢١١.
(٣) رسائل الشريف المرتضى «المجموعة الثانية» : ص ٧٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
