قوله رحمهالله : «ولو قال : الألف الذي في الكيس لم يلزم الإتمام».
أقول : الفرق انّ هاهنا أشار بالإقرار إلى شيء معهود ، ويمكن انّه قد ظنّ كونه ألفا وأشار بالإقرار إليه ، فالمقرّ به هاهنا واحد معيّن معهود ، وهناك شائع غير معيّن.
قوله رحمهالله : «ولو لم يكن فيه شيء ففي لزوم الألف وجهان».
أقول : يحتمل لزوم الألف ، لأنّ الإقرار اقتضى انّ له ألفا.
ومن كون الإقرار تعيّن في الكيس فلا يلزمه غيره ، لعدم تناول الإقرار له ، وما في الكيس غير مضمونة ، لأصالة عدم الضمان.
قوله رحمهالله : «وهل له إحلاف الأوّل؟ إشكال».
أقول : مراده انّه إذا أقرّ لواحد بعين ـ مثلا ـ ثمّ أقرّ بها لآخر فإنّه يغرم للثاني ، ولا يقبل رجوعه في حقّ الأوّل. وهل للمقرّ الغارم إحلاف الأوّل لينتفي عنه الغرم؟ إشكال.
ينشأ من أنّه مكذّب لنفسه في دعواه أنّها للثاني بإقراره بها للأوّل.
ومن انّه لو صدّقه انتفى عنه الغرم ، وكان عليه تسليم العين ، فمع الإنكار له إحلافه.
قوله رحمهالله : «ولو قال : لزيد أو الحائط كذا ففي صحّة الإقرار نظر».
أقول : وجه النظر من احتمال كونه إقرارا لزيد ، لأنّه ممّن يصحّ الإقرار له ، وقد
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
