فمنعت. امّا إذا أرادت الصوم في وقت لا يريد استمتاعها فإن ذلك لا يقتضي منعها عن شيء من حقوقه ، فلم يكن مسقطا للنفقة. امّا لو منعته الوطء سقطت نفقتها قطعا.
قوله رحمهالله : «وليس له منعها من الصلاة الواجبة في أوّل الوقت ولا من الحجّ الواجب في عامه».
أقول : امّا الحج فظاهر ، لأنّه واجب على الفور ، وأمّا الصلاة فلو قيل : انّ عدم جواز منعها في أوّل وقتها مناف لما ذكره أوّلا من جواز أن يمنعها من الصوم الموسّع ، كقضاء رمضان قبل التضيّق والنذر المطلق والكفّارات. قلنا : الفرق بينهما انّ صومها يمنعه من الاستمتاع ذلك اليوم مع عدم تعيّنه عليها ، بخلاف الصلاة في أوّل الوقت فإنّها مبادرة إلى إيقاع (١) الواجب في أوّل وقته لا يفوت معه الاستمتاع في ذلك اليوم ولا في أكثره ، لقصر زمان الصلاة ، وما لا يكون مفوّتا للاستمتاع مع اتصافه بالوجوب لا وجه بجواز منعه فيه. فهذا ما خطر لي في الاعتذار للمصنّف من التخليص من المنافاة بين القولين ، وهو جيّد.
قوله رحمهالله : «وتجب النفقة للمطلّقة رجعيا ، إلّا إذا حملت من الشبهة وتأخّرت عدّة الزوج وقلنا : لا رجعة له في الحال فلا تجب النفقة على إشكال».
__________________
(١) في س : «انقطاع».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
